السيد مصطفى الخميني
11
كتاب الخيارات
وعدم جواز رجوع المشتري إلى البائع ، وإنما الاشكال بين السائل والمجيب وبين الأصحاب حول الخيار ، وأنه خلاف الوفاء اللازم ، فأشير في الأخبار إليه ، فلا إطلاق فيها لنفي الأرش الذي هو ثابت بالضرورة ، كما زعمه الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) . وليس هذا من الجمع التبرعي المحتاج إلى الشاهد ، كما في كلام السيد المحشي ( رحمه الله ) ( 2 ) . وأنت خبير : بأن هذه الاستئناسات مما لا بأس بها ، بعد كون الحكم ثابتا بدليل آخر ، وإلا فالفقيه المتشرع أجل شأنا من أن يتكل على أمثالها للافتاء وأخذ الحجة ، كما هو الظاهر . إشكال ودفع : حول ثبوت التخيير بين الرد والأرش عرضا كيف يعقل التخيير بين الحق المتعلق بالمقدار المعين ، وبين حق المراجعة إلى البائع بالأرش ؟ ! فإنه يشبه أن يكون التخيير بين نجاسة شئ ، ونجاسة شئ آخر ، وهذا غير التخيير في الواجب المخير ، فإنه من التخيير بين الفعلين . أقول : لو اشترط الخيار لزيد ولعمرو ، فإنه لا يكون من التخيير ، إلا أنه بإعمال أحدهما لا يبقى محل للآخر ، وفيما نحن فيه أيضا كذلك ، ضرورة أنه بإعمال الخيار لا يبقى وجه للأرش ، وبالمراجعة إلى
--> 1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 253 / السطر 17 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 68 / السطر 21 .